ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
115
شرح الملوكي في التصريف
والآخر للوقف ، واللام كأنّه مستغنى عنها من هذا الوجه . وأيضا فإنّ الحذف من اللّامات كثير في الأسماء ، نحو : يد ، ودم ، ودد ، ونحو ذلك . ولم يجئ الحذف على هذا الحدّ في غير اللام ، إلّا على قلّة وندرة . فدلّ ذلك على مضارعة بين اللام والزائد ، لأنهم حذفوه كما يحذفون الزائد . فأما قولهم : عدة وزنة وصلة ، وقل وبع ، فليس الحذف / فيه على حدّ الحذف في : يد ودم ، لأنّ هذا 46 قياس مطّرد ، ويد ودم : ليس الحذف فيه على هذا الحدّ . وأما : سه ومذ ، فقليلة شاذّة بالنسبة إلى ما حذف فيه اللام . وإنما جاز الحذف في العين لقربه من اللام المشابهة للزائد ، وإن لم يكن مثلها فيما ذكرنا . ولم يجئ ذلك في الفاء إلّا في « اللّه » و « الناس » . فثبت أنّ اللام في الثلاثيّ أشبه الحروف بالزيادة . ولمّا كانوا يلفظون بالزيادة ، وينطقون بها نطقا ، من غير تمثيل بفاء أو عين أو لام ، وجب تكرير اللام دون الفاء والعين ، لينطقوا بالمشابهة للزيادة ، ويلفظوا بها عند الحاجة إلى ذلك ، كما ينطقون بالزائد . فإن قال قائل : ولم خصّ الميزان بالفاء والعين واللام ، دون غيرها من الألفاظ ؟ قيل : لأنهم لمّا أرادوا أن يصوغوا مثالا يكون كالميزان ، لمعرفة الأصل من الزائد ، جعلوا ذلك لفظ الفعل ، لعمومه